اللـــــغة

اللغة. 

Le langage 

 

لقد عرف « آرسطو » الإنسان بالكائن الحي الذي يملك اللغة. و تبدو القدرة اللغوية خاصة الإنسان، لهذا تميزه عن باقي الكائنات الحية، فهي تسمح له بالتفكير و نقل أفكاره: و بها ينشئ الحياة الجماعية.   

 

كيف نعرف اللغة؟ 

تتحدد اللغة بمجموعة من الألفاظ ترتبط بمعان، و نحو كقواعد تحدد طبيعة الألفاظ             و علاقاتها. و بين  » فبرديناند دي سوسير » أن الكلمات التي نستعمل من أجل الكلام هي مجموع الدلالة و كل المعنى، من دون علاقة تجمع بينهما بمقتضى المنطق. هذا ما يفسر تعدد اللغات. 

 

هل يمكن الحديث عن لغة عند الحيوان؟ 

تتمتع بعض الحيوانات التي تعيش في جماعة، كالنحل و النمل، أشكالا متطورة من التواصل. و لقد بين « إميل بنفنيست » أن هذه اللغة لا علاقة لها بلغة الإنسان: فهي تعبير عن سلوك فقط.  إن الحيوانات لا تستعمل إشارات قابلة للتحليل، و إنما أشارات غير قابلة التجزئ. فاللغة لدى الإنسان هي لغة إشارات، و لدى الحيوان شفرة من الإشارات، كل إشارة تعود إلى معنى معين واحد. 

 

ما الذي يميز لغة الإنسان؟ 

 حسب « ج.ج. روسو » لا تعود لغة الاصطلاح إلا للإنسان. إن كانت لغة الحيوان تحصل بالولادة و تتصف بصفات الفعل الطبيعي، خالية من قواعد النحو… و الإشارات فيها غير قابلة للتركيب، أما لغة الإنسان فهي على النقيض التام. 

 

على أية قوة تقوم اللغة؟ 

تقوم اللغة بفضل قدرة الإنسان على التجريد. و من دون التجريد يستحيل على اللغة أن تضمن المرونة الكبيرة من خلال هذه الصفة. مهما تكن لغة ثرية، إلا و أمكن جمع ألفاظها في منجد، لن ليس بوسع كل الكتب أن تجمع كل اللغة. لأن الألفاظ هي مجرد رموز أو ألفاظ مجردة لا تعني شيئا بعينه. و نحن ننطق كلمة « منزل » فهي لا تثير في أذهاننا شيئا بعينه، بل قد تثير لدى كل واحد ما قد لا تعنيه عند آخر. يقول « برغسون » أن الألفاظ تشير إلى المفاهيم العامة و لا إلى الموجودات العينية. 

 

هل اللغة لا تصلح إلا للتواصل؟ 

من نظرة « برغسون » نفهم أن اللغة تبسط العالم و تفقره من حيث أنها تفرض نظاما حين ترتب الأشياء حسب التشابه. فاللغة لا تصف الأشياء فقط و إنما تحد عالم الإنسان: ما نستطيع إدراكه، و ما يمكن أن نفكره مرهون بما نقدر على تسميته بلغتنا. بقدر بساطة أو ثراء اللغة تكون بساطة و ثراء عالمنا؛ مثلما يرى « لودفيغ فاتقنشتاين » 

 

هل اللغة تنشئ التجمع البشري؟ 

 لا يعتبر الوعي الطرف الغير مثل شيء بين الأشياء، لأن الآخر قادر على الرد حين أحدثه: كونه يستجيب لحديثي فهو ليس شيئا موضوع إدراكي، لكن هو ذات مثلي تقصدني في وعيها الخاص.     و اللغة تسمح باعتبار الغير كذات، و هكذا تنسج الروابط بين الأفراد و تتكون الجماعات البشرية.   

 

هل للغة وظيفة أخلاقية؟ 

تبدو أن وظيفة اللغة تتوقف عند وصف أحوال الوجود، إلا أنها تؤدي دورا اجتماعيا لأن أي كلام لن يكون له أي معنى من دون وجود الجماعة التي تتكلم نفس اللغة 

 

bert55 |
Cadence infernale. |
poésie c'est de l'art ,prov... |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | lechatquifume
| aaronjosu
| lectures, actualités et photos